الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

226

تنقيح المقال في علم الرجال

واستقضاه عمر على الكوفة ، وهو أوّل من قضى بها ، ثمّ بالمدائن ، وكان عمر قد أعدّ في كلّ مصر من أمصار المسلمين خيلا كثيرا معدّة للجهاد ، وكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس ، وكان العدوّ إذا دهم الثغور ركبها المسلمون وساروا مجدّين لقتاله ، وكان سلمان هذا يتولّى تلك الخيل بالكوفة ، وغزا هو أذربيجان ، ثمّ بلنجر « 1 » في أقاصي أرّان « 2 » والخزر ، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان ، وقيل : سنة تسع وعشرين ، وقيل : سنة ثلاثين ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين . وبعد ذلك كلّه لم يتحقّق عندي حال الرجل « * » .

--> - وهو عندي كما قالا ؛ كان عمر بن الخطاب قد بعثه قاضيا بالكوفة قبل شريح ، فلمّا ولّي سعد الولاية الثانية الكوفة استقضاه أيضا ، قال أبو وائل : اختلفت إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحا ، لا أجد فيها خصيما ، وكان يلي الخيل لعمر ، وكان يقال له : سلمان الخيل ، وهو كان الأمير في غزاة بلنجر . ولاحظ ما جاء في أسد الغابة 2 / 327 ، والإصابة 2 / 59 برقم 3354 ، وتجريد أسماء الصحابة 1 / 329 برقم 2398 . . وغيرها ، وكلّهم قالوا : في صحبته كلام ، وقتل سنة 30 . وراجع : الجرح والتعديل 4 / 297 برقم 1290 ، وتهذيب التهذيب 4 / 136 برقم 229 ، والتاريخ الكبير 4 / 136 برقم 2237 ، والكاشف 1 / 381 برقم 2037 . ( 1 ) في معجم البلدان 1 / 581 : بفتحتين وسكون النون ، والجيم المفتوحة وراء ، مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب . . ( 2 ) في معجم البلدان 1 / 136 : بالفتح وتشديد الراء وألف ونون ؛ اسم أعجمي لولاية واسعة وبلاد كثيرة . . وبين أذربيجان وأرّان نهر يقال : الرسّ . ( * ) حصيلة البحث المعنون من عمال عمر بن الخطاب ، وممّن ولّي القضاء من قبله ومن قبل سعد بن أبي وقّاص ، وهو ممّن شهد فتوح الشام ، ويعدّ من رجال العامة ، فهو مخالف -